الشيخ محمد باقر الإيرواني

135

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

سندي . وبناء على تمامية كبرى الانجبار يمكن الافتاء بمضمونها . بل إن المحقق مال إلى التحريم في المثانة والمرارة والمشيمة من جهة كونها من الخبائث « 1 » . 5 - التحريم الطارئ قد تعرض الحرمة على الحيوان المحلل بأمور نذكر منها : أ - الجلل ، بان يتغذى الحيوان على عذرة الانسان إلى حدّ يصدق انها غذاؤه . وتزول الحرمة بمنعه من التغذي بذلك إلى أن يزول عنه اسم الجلل . ب - وطء الانسان لحيوان ، فإنه بذلك يحرم لحمه ولبنه ونسله . وقد قيل باختصاص التحريم بذوات الأربع . ج - الموت ، بمعنى زهاق روح الحيوان من دون تذكية ، فإنه بذلك يحرم بجميع أجزائه الا ما لا تحله الحياة ، كاللبن والبيضة إذا اكتست قشرها الاعلى والإنفحة « 2 » . والمستند في ذلك : 1 - اما حرمة الجلال فهي المشهور بين الأصحاب . وتدل عليها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تأكل لحوم الجلالات

--> ( 1 ) شرايع الإسلام 4 : 752 ، انتشارات استقلال . ( 2 ) الإنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء - وقد تكسر - وتشديد الحاء وتخفيفها : شيء اصفر يستخرج من بطن الجدي الراضع قبل ان يأكل فيعصر في صوف فيغلظ ويستعمل كخمرة للجبن . ويعبر عنه في الفارسية ب‍ « پنيرمايه » .